السيد حسين المدرسي

201

ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )

مثلكم في هذا اليوم كمثل ورق لا شوك فيه إلى أربعين ومائة سنة ثم يأتي من بعد ذلك شوك وورق إلى مائتي سنة ثم يأتي من بعد ذلك شوك لا ورق فيه حتى لا يرى فيه إلا سلطان جائر أو غني بخيل أو عالم مراغب في المال أو فقير كذاب أو شيخ فاجر أو صبي وقح أو امرأة رعناء . ثم بكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقام إليه سلمان الفارسي وقال : يا رسول اللّه أخبرنا متى يكون ذلك ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : يا سلمان إذا قلّت علمائكم وذهب قراؤكم وقطعتم زكاتكم وأظهرتم منكراتكم وعلت أصواتكم في مساجدكم وجعلتم الدنيا فوق رؤوسكم والعلم تحت أقدامكم والكذب حديثكم والغيبة فاكهتكم والحرام غنيمتكم ولا يرحم كبيركم صغيركم ولا يوقر صغيركم كبيركم فعند ذلك تنزل اللعنة عليكم ويجعل بأسكم بينكم وبقي الدين بينكم لفظا بألسنتكم . فإذا أوتيتم هذه الخصال توقعوا الريح الحمراء أو مسخا أو قذفا بالحجارة وتصديق ذلك في كتاب اللّه عز وجل قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ . فقام إليه جماعة من الصحابة فقالوا : يا رسول اللّه أخبرنا متى يكون ذلك ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : عند تأخير الصلوات واتباع الشهوات وشرب القهوات وشتم الآباء والأمهات حتى ترون الحرام مغنما والزكاة مغرما وأطاع الرجل زوجته وجفا جاره وقطع رحمه وذهبت رحمة الأكابر وقل حياء الأصاغر وشيدوا البنيان وظلموا العبيد والإماء وشهدوا بالهوى وحكموا بالجور ويسب الرجل أباه ويحسد الرجل أخاه ويعامل الشركاء بالخيانة وقل الوفاء وشاع الزنا وتزين الرجال بثياب النساء وسلب عنهن قناع الحياء ودب الكبر في القلوب كدبيب السم في الأبدان وقل المعروف وظهرت الجرائم وهونت العظائم وطلبوا المدح بالمال وأنفقوا المال للغناء وشغلوا بالدنيا عن الآخرة وقل الورع وكثر الطمع والهرج والمرج وأصبح المؤمن ذليلا والمنافق عزيزا مساجدهم معمورة بالأذان وقلوبهم خالية من الإيمان واستخفوا بالقرآن وبلغ المؤمن عنهم كل هوان . فعند ذلك